عماد الدين الكاتب الأصبهاني
116
خريدة القصر وجريدة العصر
ضرير ، بالأدب بصير . لقيته ، واستنشدته أشعاره . وهي في غاية الرّقّة ، بعيدة عن التّعسّف وارتكاب المشقّة . لمّا توفّي ( ثقة الدّولة بن الدّرينيّ « 3 » ) ، سنة تسع وأربعين [ وخمس مائة ] ، رثاه بقصيدة ، أنشدني منها من حضر العزاء ، وهو ( عزّ الدّين البروجرديّ « 4 » ) ، قال : سمعته ينشد : قد قلت للرّجل المولّى غسله * هلّا أطاع ، وكنت من نصحائه :
--> ( 3 ) ب : « الرزيني » ، وهو تحريف . ويحرف أيضا في مواضع أخرى على صور متعددة ، نبهت عليها في الجزء الأول 144 ، وقد ذكرت هنالك مراجع ترجمته ، وأضيف إليها هاهنا : تكملة إكمال الكمال 84 ، والجامع المختصر 64 نقلا عن وفيات الأعيان ( 1 / 226 ترجمة زوجه فخر النساء شهدة بنت الإبريّ الكاتبة البغداديّة ) ، وتلخيص مجمع الآداب ، القسم الرابع 1 / 273 . ( 4 ) ترجم ( ابن الفوطيّ ) في « تلخيص مجمع الآداب » تراجم موجزة جدا الثلاثة رجال بهذا الاسم واللقب ، ولم يؤرخ ولاداتهم ووفياتهم . وهم : عز الدين أبو الفضل الحسين بن محمد بن الحسن البروجرديّ الكاتب ( 4 / 1 / 118 ) ، وعز الدين أبو الفرج محمد بن الفرج بن يزداد البروجرديّ الفقيه ( 4 / 1 / 331 ) ، وعز الدين أبو الفضل محمد بن المفرج بن محمد البروجردي الكاتب ، وكان كاتبا فاضلا له رسائل مدوّنة ( 4 / 1 / 341 ) . وبروجرد : ضبطها ( ابن الأثير ) في « اللباب » بضم الباء والراء وكسر الجيم وسكون الراء الثانية وفي آخرها دال مهملة ، ووافقه ( ياقوت ) في هذا الضبط ، إلا الباء فإنها عنده مفتوحة ، وضبط ( الفيروزآبادي ) في « القاموس المحيط » الراء مضمومة والجيم مكسورا ، وسكت عن ضبط الباء ، وسكت عنه كذلك ( الزبيديّ ) شارحه . وهي من بلاد الجبل على ثمانية عشر فرسخا من « همذان » ، كثيرة الخيرات والفاكهة ، ينبت بها الزعفران ، وينسب إليها جماعة من المحدثين والفقهاء والكتاب ، ولا تزال معروفة ، وإيّاها عنى السيد إبراهيم الطباطبائي النجفي ، من كبار شعراء العراق في القرن الثالث عشر الهجري ، بقوله : « بروجرد » يا حادي الركاب « بروجردا » * فلست ترى - إلّا بها - عيشة رغدا وهو من مقطوعة في ديوانه ( ص 109 ) .